Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصفة الأولى الانسحاب من المعركة والرجوع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٣/ ١٩١

عذاب أليم في الآخرة.

وفي سورة الأحزاب يقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (١) ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ (٢)، وقد كان ذلك يوم الأحزاب حين ظهر النفاق، وكان المنافقون يستأذنون رسول الله ﷺ في الرجوع للمدينة ويتعللون بأعذار واهية، والشاهد هنا قوله تعالى: ﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ (٣) أي ما يريدون إلا الفرار والهرب من عسكر رسول الله ﷺ وهم لا يؤمنون بقضاء الله وقدره، ولا يعلمون أن الفرار لا ينفعهم، فما كتبه الله عليهم سينزل بهم لا محالة، سواء كان موتا أو قتلا، فإن من حضر أجله مات أو قتل، قال تعالى مبينا سوء عقيدتهم واعظا لهم: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤)، وباستقراء الآيات من كتاب الله نجد أن أعذار المنافقين حين يتخلفون عن المعركة تتلخص في الأمور الآتية: