Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصفة الأولى الانسحاب من المعركة والرجوع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٣/ ١٨٨

اجتمع لها، أو تشاور في أمر هام، لا ينصرف حتى يستأذن رسول الله ﷺ أو قائد المسلمين بعده، وفي هذا يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١)، أما المنافق فيتحين الفرص للتسلل والانسحاب لا يرجوا ثوابا ولا يخاف عقاب الله المطلع على سرائره فهو في شك من دينه، وهذه الصفة وهي الانسحاب من المعركة متأصلة في المنافقين، تظهر واضحة قبل المعركة وأثناءها، وقد ذكر الله عنهم هذه الصفة وهي الانسحاب قبيل بدء المعركة في أكثر من موضع من كتابه، فقال تعالى واصفا حالهم في معركة أحد لما انسحب عبد الله ابن سلول رأس المنافقين ومعه ثلث الجيش من أتباعه قال سبحانه: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ (٢).

وفي غزوة تبوك تخلف كثير منهم قبل المعركة