مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٣/ ١٣٧
مع أنه من المعلوم أن الحلف بالله كاذبا كبيرة من الكبائر، لكن الشرك أكبر من الكبائر، وإن كان أصغر، وإلا لما أقدم عبد الله بن مسعود ﵁ على هذا القول، فالحلف بالله توحيد، والحلف بغيره شرك، وعلى تقدير الصدق في الحلف بغير الله، فحسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك.
الثامن: قال ﷺ: «ثنتان في أمتي هما كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت (١)».
والكفر هنا هو الكفر الأصغر، وأطلق على هذين الفعلين هذا الوصف لأنهما من أعمال الكفار، وأخلاق الجاهلية. والمراد تغليظ تحريم الطعن في النسب والنياحة (٢).
والمراد بالطعن في النسب هو الوقوع فيها بالعيب والتنقص، ولما عير أبو ذر ﵁ رجلا قال له النبي ﷺ: «أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية (٣)». متفق عليه.