Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول الكفر في اللغة والشرع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٣/ ١٠٤

فأصل الكفر هو تغطية الشيء، وسمي الفلاح كافرا لتغطيته الحب بتراب الأرض؛ قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا﴾ (١).

وسمي الليل كافرا لتغطيته كل شيء؛ قال لبيد بن ربيعة:

حتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها (٢)

يريد الليل لأنه يغطي كل شيء ويستره بظلمته.

وجاء في كتاب العين: " والكافر: الليل والبحر ومغيب الشمس، وكل شيء غطى شيئا فقد كفره ". (٣)

وليس الكافر اسما للفلاح أو الليل ولكنه وصف لهما، وكفران النعمة: جحودها وسترها، وهو ضد الشكر. وتستعمل كلمة الكفر في الدين أكثر من استعمالها في كفران النعمة، والكفران في جحود