Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية هل تستقل السنة بالتشريع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ١١١

أمر الله به من طاعة رسوله، ولو كان رسول الله ﷺ لا يطاع في هذا القسم لم يكن لطاعته معنى وسقطت طاعته المختصة به.

وقال: كيف يمكن أحدا من أهل العلم أن لا يقبل حديثا زائدا على كتاب الله، فلا يقبل تحريم المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا حديث التحريم بالرضاعة لكل ما يحرم من النسب، ولا حديث خيار الشرط، ولا أحاديث الشفعة ولا حديث الرهن في الحضر، ولا حديث ميراث الجدة، ولا حديث تخيير الأمة إذا عتقت تحت زوجها، ولا حديث منع الحائض من الصوم والصلاة، ولا حديث وجوب الكفارة على من جامع في نهار رمضان، ولا أحاديث إحداد المتوفى عنها زوجها؟!. وبين ﵀ أن الناس كلهم قد أخذوا بحديث «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (١)» وهو زائد على القرآن، وأخذوا بحديث توريثه ﷺ بنت الابن السدس مع البنت، وهو زائد على القرآن، وأخذوا بحديث استبراء المسبية بحيضة وهو زائد على ما في كتاب الله.

وقد أورد ﵀ أمثلة كثيرة جدا وقال: إن أحكام السنة التي ليست في القرآن إن لم تكن أكثر منها لم تنقص عنها، فلو ساغ لنا رد كل سنة زائدة على نص القرآن لبطلت سنن رسول الله ﷺ كلها إلا سنة دل عليها القرآن، وهذا هو الحق الذي أخبر النبي ﷺ بأنه سيقع، ولا بد من وقوع خبره (٢).