مجلة البحوث الإسلامية
فيلاحظ أن الصحابي، لم يتكلم إلا بعدما استأذن من الرسول ﷺ، إذ قال: "وائذن لي".
٢٦ - ومن الأمور التي يستأذن فيها، الذهاب إلى الجهاد، فلا يجوز لمن كان أبواه، أو أحدهما، على قيد الحياة، أن يذهب إلى الجهاد، إلا بعد استئذانهما. عن عبد الله بن عمرو أنه قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فاستأذنه في الجهاد! فقال: "أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما جاهد (١)». وجاء عند أبي داود: «ارجع فاستئذنهما، فإن أذنا لك، فجاهد، وإلا فبرهما". (٢)» فهذا الحديث دل على منع الجهاد إلا بعد الاستئذان من الوالدين، وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء.
قال الحافظ ابن حجر: "قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد، إذا منع الأبوان، أو أحدهما، بشرط أن يكونا مسلمين، لأن برهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن" (٣).