مجلة البحوث الإسلامية
عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له (١)». وقد يكون الاستئذان، في أمر معنوي، فمن ذلك:
٢٣ - قال أبو مسعود ﵁ قال لنا رسول الله ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء، فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فليؤمهم أكبرهم سنا. ولا يؤمن الرجل في أهله، ولا في سلطانه، ولا تجلس على تكرمته في بيته، إلا أن يأذن لك، أو بإذنه (٢)». والمراد أن صاحب البيت، وصاحب المجلس، وإمام المسجد، أحق من غيره، بالإمامة، وإن كان موجودا من هو أفقه منه، وأقرأ، إلا إذا أذن صاحب المكان، فحينئذ لا مانع، لأنه تنازل عن حقه بإرادته. والمراد بـ "التكرمة" في قوله ﷺ: «ولا تجلس على تكرمته في بيته ... (٣)» الفراش، ونحوه، مما يخصص، لصاحب المنزل. فمن دخل على