Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث استئذان الناس بعضهم من بعض

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٢/ ٣٧٤

أحد ماشية امرئ، بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ فإنما تخزن لهم ضروع ماشيتهم، أطعماتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه (١)». في هذا الحديث نهي عن أخذ مال الناس، إلا بعد الاستئذان، وذكر الحديث اللبن دون غيره، لتساهل الناس فيه، فغيره من باب أولى.

قال الإمام البغوي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه لا يجوز أن يحلب ماشية الغير بغير إذنه (٢). وقال ابن عبد البر - كما في الفتح -: "في الحديث النهي عن أن يأخذ المسلم للمسلم شيئا إلا بإذنه، وإنما خص اللبن بالذكر، لتساهل الناس فيه، فنبه به على ما هو أولى منه" (٣).

وذهب بعض العلماء: إلى جواز أخذ اللبن، ليشربه، أو أخذ فواكه من البستان، ولو لم يكن المالك موجودا.

وخص بعض أهل العلم الأخذ بأهل السبيل. أما المضطر فله أن يأخذ ما يكفيه باتفاق (٤). قلت: مثل هذه الأمور، ينظر فيها إلى العرف والعادة بين الناس، فيرخص لابن السبيل وللمحتاج، وما عداهما لا يجوز له، والله أعلم. وقد شبه الرسول ﷺ ضروع المواشي في حفظ