مجلة البحوث الإسلامية
- ﷺ، ومع النبي ﷺ مدرى، يحك به رأسه. فقال: لو أعلم أنك تنظر، لطعنت به، في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر (١)». لذلك شرع للمستأذن عندما يستأذن، أن يقف عن يمنى الباب، أو عن يساره.
ولا يقف مستقبل الباب، لأنه لو وقف مستقبل الباب، لوقع بصره داخل البيت.
١٥ - أخرج أبو داود بسنده عن طلحة، «عن هذيل أنه قال: جاء رجل! قال: عثمان بن سعد. فوقف على باب النبي ﷺ يستأذن، فقام على الباب، قال عثمان: مستقبل الباب!
فقال له النبي ﷺ هكذا عنك، وهكذا، فإنما الاستئذان من النظر (٢)». والمراد من قوله «هكذا عنك، وهكذا (٣)» أي: قم على الباب بجانب اليمين أو الشمال، ولا تقم مستقبل الباب.
قال السهارنفوري، ﵀: " فإذا قام رجل قبالة الباب، يدخل بصره في البيت، فلعله يرى بعض ما يكره صاحب البيت، وهذا هو علة الاستئذان، للحفظ عن النظر " (٤)، قلت: وهذا أدب تربوي عظيم، لأن