Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث استئذان الناس بعضهم من بعض

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٢/ ٣٦٦

عن أبي سعيد الخدري ﵁ واللفظ للبخاري - أنه قال: «كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى، كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا، فلم يؤذن لي، فرجعت. فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا، فلم يؤذن لي، فرجعت.

وقال رسول الله ﷺ "إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع" فقال: والله لتقيمن عليه بينة. أمنكم أحد سمعه من النبي ﷺ؟ فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي ﷺ قال ذلك (١)».

فهذا الحديث قد بين لنا كيفية الاستئذان، وأنه يكون ثلاث مرات فقط، ولا يزيد على الثلاث، إلا إذا غلب على ظنه أنه لم يسمع، فحينئذ يشرع له الزيادة. وقيل: تجوز الزيادة، على الثلاث، سواء سمع المستأذن عليه، أو لم يسمع، لأن الغاية من تحديده بالثلاثة، التخفيف عن المستأذن. والأمر فيه للإباحة (٢) قلت: الصواب أن يحدد بثلاث مرات، ولا يزيد عن ذلك، إلا إذا غلب على ظنه، أن المستأذن عليه، لم يسمع. وهذا ما فهمه الصحابة ﵃، كما صنع أبو موسى الأشعري مع أمير المؤمنين عمر. كما أن المستأذن عليه، إذا كان عنده ما يمنعه، من