Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول استئذان الرسول ﷺ زوجاته وأصحابه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٢/ ٣٥٣

قال جابر: فقمت، فقلت: هذا رجل يا رسول الله!

فقال رسول الله ﷺ: أي رجل مع جابر؟

فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سجلا، أو سجلين، ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول الله ﷺ. فقال: أتأذنان؟ قلنا: نعم يا رسول الله، فأشرع ناقته، فشربت شنق فبالت ثم عدل بها، فأناخها، ثم جاء رسول الله ﷺ إلى الحوض فتوضأ منه (٣)» .. الحديث بطوله.

يلاحظ أن الرسول ﷺ لم يقترب من الحوض، حتى استأذن جابر بن عبد الله وجبار بن صخر، علما أن الرسول ﷺ هو الذي أرسلهما للقيام بهذه المهمة، وذلك من باب التعليم للأمة. قال الإمام النووي - تعليقا على قوله "أتأذنان" -: هذا تعليم منه ﷺ لأمته، الآداب الشرعية، والورع، والاحتياط، والاستئذان في مثل هذا، وإن كان يعلم أنهما راضيان، وقد أرصدا ذلك له ﷺ، ثم لمن بعده (٤).