مجلة البحوث الإسلامية
وهذا لا خلاف فيه بين العلماء، وإنما اختلفوا في عائشة، وخديجة ﵄ (١).
أما استئذان الرسول ﷺ من أصحابه، فقد جاءت عدة أحاديث، فمن ذلك:
٢ - ما أخرجه الشيخان عن سهل بن سعد ﵁ واللفظ للبخاري - أنه قال: «أتى النبي ﷺ بقدح، فشرب منه، وعن يمينه غلام، فقال: يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ؟
قال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدا، يا رسول الله! فأعطاه إياه (٢)».
وهذا الغلام هو عبد الله بن عباس ﵄، وقيل " الفضل "، والصحيح أنه " عبد الله ". وهذا التصرف منه يدل على فطانته، ونباهته (٣)، وقد أصبح حبر الأمة ﵁. وقد استأذن منه الرسول ﷺ، لأنه كان عن يمينه، مباشرة، فهو أحق من غيره، لذلك استأذنه ﵊. فهذا الاستئذان من الرسول ﷺ تعليم لأمته، بحيث تراعى الآداب، والقيم الإسلامية، بغض الطرف عن الشخص الذي كان صاحب الحق؛ لأن الإسلام قد ساوى بين