Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تعريف السنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٩٩

فإن وردت في هذا القسم توجيهات قصد منها التشريع فهي من مفهوم السنة، هذا وتطلق السنة على ما يقابل القرآن الكريم، ومنه قوله ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة (١)».

كما تطلق تارة على ما يقابل الفرض، وتارة على ما يقابل البدعة، فيقال أهل السنة، وأهل البدعة.

وذكر الشاطبي (٢) ﵀ أن لفظ السنة يطلق أيضا على ما عمل عليه الصحابة رضوان الله عليهم سواء وجدنا في الكتاب أو السنة، أو لم نجده، بحيث يشمل ما كان سنة ثبتت عندهم ولم تنقل إلينا كسنة مروية عن النبي ﷺ رواية صريحة، كما يشمل ما كان اجتهادا مجتمعا عليه منهم أو من خلفائهم.

فيدخل تحت هذا الإطلاق المصالح المرسلة - في عهدهم - والاستحسان كما فعلوا في جلد الشارب ثمانين وتضمين الصناع وجمع المصحف، وحمل الناس على القراءة بحرف واحد من الحروف السبعة وتدوين الدواوين. . .

وما أشبه ذلك مما عمل به الصحابة على سبيل الاجتهاد الذي لم يخالفه أحد منهم.

ويدل على هذا الإطلاق قوله ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين (٣)».

وفرضية السنة ثابتة بمقتضى القرآن الكريم، وطاعتها واجبة، وحجتها نافذة.

يقول الله تعالى:

١ - ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٤).