Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التذكير بفريضة الزكاة وبيان الحكمة في إيجابها والأضرار والمفاسد المترتبة على منعها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٢/ ٢٢

على لقمة العيش، والتعرض للوقوف في المواقف الحرجة، والإلحاح في السؤال، بل ربما اضطرتهم فاقتهم وشدة الحاجة إلى السرقة والإقدام على بعض الجرائم، لما يقاسونه من آلام الفقر والمسكنة التي لو أحس بها الغني يوما من الدهر لتغيرت نظرته إليهم، ولعرف عظيم نعمة الله عليه، وإذا كان في الزكاة مصلحة للفقراء والمساكين وبهم ضرورة إليها فإن فيها مصلحة لأرباب الأموال، وبهم ضرورة إلى أدائها من تطهير وتزكية لهم، وبعد عن البخل المذموم، وقرب من فعل الكرم والجود، واستجلاب للبركة والزيادة والنماء، وحفظ للمال ودفع للشرور عنه. ولهذا قال ﷺ: «من أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره» رواه الطبراني وابن خزيمة في صحيحه، وعن أنس ﵁ قال: «أتى رجل من تميم رسول الله ﷺ، فقال يا رسول الله: إني ذو مال كثير وذو أهل ومال وحاضرة فأخبرني كيف أصنع وكيف أنفق؟ فقال رسول الله ﷺ: تخرج الزكاة من مالك فإنها طهرة تطهرك، وتصل أقرباءك، وتعرف حق المسكين، والجار، والسائل (١)» رواه أحمد، وعن الحسن ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء والتضرع» رواه أبو داود في المراسيل.

وكان الرسول ﷺ يدعو لمن جاء بالزكاة، فتارة