Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الحادي عشر التركيز على مسائل الاعتقاد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٣٠٤

أتى كفرا أصغر وظلما أصغر وفسقا أصغر كما جاء هذا المعنى عن ابن عباس – ﵄ – وعن طاوس وجماعة من السلف الصالح وهو المعروف عند أهل العلم (١)، والله ولي التوفيق.

(هـ) سئل عن حكم الولاء والبراء (٢):

فأجاب – ﵀: الولاء والبراء معناه: محبة المؤمنين وموالاتهم وبغض الكافرين ومعاداتهم، والبراءة منهم ومن دينهم، هذا هو الولاء والبراء كما قال الله – سبحانه – في سورة الممتحنة: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (٣)، وليس معنى بغضهم وعداوتهم أن تظلمهم أو تتعدى عليهم إذا لم يكونوا محاربين، وإنما معناه أن تبغضهم في قلبك وتعاديهم بقلبك ولا يكونوا أصحابا لك، لكن لا تؤذيهم ولا تضرهم ولا تظلمهم، فإذا سلموا ترد ﵈ وتنصحهم وتوجههم إلى الخير كما قال الله – ﷿: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ (٤) وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وهكذا غيرهم