Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الحادي عشر التركيز على مسائل الاعتقاد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٢٩٩

(ب) سئل عن حكم من يقول إن الأولياء والصالحين ينفعون (١):

فأجاب – ﵀: ننصح الجميع بأن يتقوا الله – ﷿ – ويعلموا أن السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة في عبادة الله وحده واتباع النبي – ﷺ – والسير على منهاجه فهو سيد الأولياء، وأفضل الأولياء، فالرسل والأنبياء هم أفضل الناس وهم أفضل الأولياء والصالحين، ثم يليهم بعد ذلك في الفضل أصحاب الأنبياء – ﵃ – ومن بعدهم، وأفضل هذه الأمة أصحاب نبينا – ﷺ –، ثم من بعدهم سائر المؤمنين على اختلاف درجاتهم ومراتبهم في التقوى. فالأولياء هم أهل الصلاح والاستقامة على طاعة الله ورسوله، وعلى رأس الأولياء نبينا محمد بن عبد الله – ﵊ –، ثم أصحابه – ﵃ –، ثم الأمثل فالأمثل في التقوى والإيمان كما تقدم. وحبهم في الله والتأسي بهم في الخير وعمل الصالحات أمر مطلوب ولكن لا يجوز التعلق بهم وعبادتهم من دون الله، ولا دعاؤهم مع الله، ولا أن يستعان بهم أو يطلب منهم المدد؛ كأن يقول: يا رسول الله، أغثني، أو يا علي أغثني، أو يا الحسن أغثني وانصرني، أو يا سيدي الحسين، أو يا شيخ عبد القادر أو غيرهم، كل ذلك لا يجوز؛ لأن العبادة حق الله وحده، كما قال – ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: