Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس مراعاة العلل الشرعية للأحكام وتغير أحوال الزمان والمكان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٢٨١

وتأسيا بالنبي – ﷺ – في مصالحته لأهل مكة ولليهود في المدينة وفي خيبر، وقد قال – ﵊ – في الحديث الصحيح: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والعبد راع في مال سيده، ومسؤول عن رعيته (١)»، وقد قال الله ﷿ في كتابه الكريم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢).

وهذا كله عند العجز عن قتال المشركين، والعجز عن إلزامهم بالجزية إذا كانوا من أهل الكتاب أو المجوس، أما مع القدرة على جهادهم وإلزامهم بالدخول في الإسلام أو القتل أو دفع الجزية – إن كانوا من أهلها – فلا تجوز المصالحة معهم، وترك القتال وترك الجزية، وإنما تجوز المصالحة عند الحاجة أو الضرورة مع العجز عن قتالهم أو إلزامهم بالجزية إن كانوا من أهلها، لما تقدم من قوله – ﷾ –: