Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٢٣٨

بالمحل الذي لا ينكر فضله ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات؟!» (١).

ومما يدل على عظم مكانتها أن الله ﷾ تولاها بنفسه، قال – عز من قائل -: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ (٢)، كما كان الرسول المصطفى – ﷺ – يتولى هذا المنصب في حياته، وكان ذلك من مقتضى رسالته ﵊ (٣)، ثم تولى زمام ذلك بعده صحابته الأخيار؛ فقد كان جملة منهم ممن توارد على هذا المنصب العظيم لا سيما الخلفاء الأربعة وغيرهم ممن اشتهر بالعلم، وقد عد العلامة ابن القيم منهم عددا كبيرا، ﵃ وأرضاهم (٤)، ومع اهتمام السلف بالفتوى وتواردهم على حلائبها فقد كانوا ﵃ ورحمهم يتهيبونها، ويودون أن لو كفوا مؤونتها، كما قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله ﷺ – ما منهم من محدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث،