Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفرع الرابع الأدلة والرد عليها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٢٢٤

يبعد أن يكون ذلك قرضا، حتى لو فرض بإمكان ذلك فإنه لم يعهد من الصحابة التعامل بالربا، ولو سلم بأن ذلك في قرض فإن هذا رأي واجتهاد، وأمر الرسول ﷺ عام، يشمل كل المداينات التي كانت بين يهود بني النضير وبين الصحابة ﵃، ولا يخصص اللفظ العام بصورة أو قصة وقعت.

٢ - الدليل الثاني: ما ورد عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن الرجل يكون له الحق على الرجل إلى أجل، فيقول: عجل لي وأضع عنك، فقال: لا بأس بذلك.

وقال ﵁: إنما الربا أخر لي وأنا أزيدك، وليس عجل لي وأضع عنك (١).

نوقش: بأن هذا رأي من ابن عباس ﵄ مخالف لما ثبت عن النبي ﷺ من نهيه عن بيع آجل بعاجل (٢).

ويجاب: أولا: لا يسلم أن ثمت نهيا كما سيأتي، بل هو ضعيف، وسيأتي الجواب عنه.

ثانيا: لو فرض صحة النهي فإنه معارض بما سبق من أحاديث الإباحة وقد صحح ممن سبق.