Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية لقد خلق الله ﷿ الرجل والمرأة وجعل بينهما فروقا عديدة منها فروق جسدية تكوينية وفروق عقلية سلوكية وفروق نفسية وجدانية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٢٠١

ويقول ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (١)، ويقول أيضا: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٢)، ويقول ﷺ: «المرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم (٣)».

فالحمل هو الثمرة الطبيعية للقاء الزوجي بين الذكر والأنثى، والرغبة في الأمومة غريزة فطرية وأمر واقعي بالنسبة للمرأة؛ نظرا لتكوينها الجسمي والعقلي والنفسي كما تقدم. وتطول مدة الحمل إلى تسعة أشهر، والمرأة مسؤولة عنه باعتباره روحا وحياة جديدة تخلق في بطنها، وقد أخذ الله منها الميثاق بألا تقتله عمدا أو تتسبب في قتله، حيث يقول تعالى في آية بيعة النساء: ﴿وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ (٤).

وأما الوضع فهو المخاض المذكور في قوله تعالى: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ (٥)، والوضع عملية شاقة شديدة، تفقد فيها المرأة كمية كبيرة من