Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القول بأن تعويل الإسلام في تحقيق أهدافه وقيمه في تطهير العلاقات بين الجنسين من التحلل والفساد إنما يقوم فقط على التوعية والتربية العقائديتين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ١٩٣

من كانت له طاقة من النساء على خدمة بيتها في خبز أو طحن أو غير ذلك- أنه لا يلزم الزوج إحضار خادم لها، إذا كان معروفا أن مثلها يلي ذلك بنفسه، ووجه الأخذ: أن فاطمة لما سألت أباها ﷺ الخادم، لم يأمر زوجها بأن يكفيها ذلك، إما بإخدامها خادما، أو باستئجار من يقوم بذلك، أو بتعاطي ذلك بنفسه. ولو كانت كفاية ذلك إلى علي لأمره به، كما أمره أن يسوق إليها صداقها قبل الدخول، مع أن سوق الصداق ليس بواجب إذا رضيت المرأة أن تؤخره، فكيف يأمره بما ليس بواجب عليه ويترك أن يأمره بالواجب؟. وحكى ابن حبيب عن أصبغ، وابن الماجشون عن مالك: (أن خدمة البيت تلزم المرأة ولو كانت الزوجة ذات قدر وشرف، إذا كان الزوج معسرا، قال: ولذلك ألزم النبي ﷺ فاطمة بالخدمة الباطنة (١)، وعليا بالخدمة الظاهرة) (٢).

ويقول ابن القيم: (هذا أمر لا ريب فيه، ولا يصح التفريق بين شريفة ودنيئة، وفقيرة وغنية، فهذه أشرف نساء العالمين كانت تخدم زوجها، وجاءته ﷺ تشكو إليه الخدمة فلم يشكها (٣)) (٤).

وفي الحديث الثاني لما رأى النبي ﷺ خدمة أسماء