مجلة البحوث الإسلامية
وفي غيره، إذ كنا مأمورين باتباعه والاقتداء به إلا ما خصه الله تعالى به دون أمته (١).
ويؤكد الشيخ أبو بكر الجزائري على تعميم نساء المسلمين بالخطاب في قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٢)، ثم يتابع قائلا: (غير أن المبطلين لم يروا ذلك، فقالوا في هذه الآية والتي قبلها: (إنها نزلت في نساء النبي ﷺ وهي خاصة بهن ولا تعلق لها بغيرهن من نساء المؤمنين وبناتهم)، وهو قول مضحك عجيب ... ، وهاتان الآيتان مثلهما مثل إقسام الله تعالى لرسوله ﷺ بأنه لو أشرك لحبط عمله وكان من الخاسرين في آية الزمر، مع العلم أن رسول الله ﷺ معصوم لا يتأتى منه الشرك ولا غيره من الذنوب، ولكن الكلام من باب (إياك أعني واسمعي يا جارة)، وعليه فإذا كان الرسول على جلالته لو أشرك لحبط عمله وخسر؛ فغيره من بابا أولى. كما أن الحجاب لو فرض على نساء النبي وهن أمهات المؤمنين كان على غيرهن من باب أولى، ويبدو أنه لما كان الحجاب مخالفا لما كان عليه العرب في جاهليتهم ولم يشرع تدريجا – إذ لا يمكن فيه التدريج – بدأ الله تعالى فيه بنساء رسول الله ﷺ حتى لا يقال – وما أكثر من يقول يومئذ، والمدينة مليئة بالنفاق والمنافقين -: (انظروا كيف ألزم نساء الناس البيوت والحجاب وترك نساءه وبناته غاديات رائحات ينعمن بالحياة .... )، إلى آخر