مجلة البحوث الإسلامية
الأحكام ليست خاصة بأمهات المؤمنين لأن عللها تجري في غيرهن أيضا.
٢ - ولأنه إذا كانت أمهات المؤمنين – مع ما كن عليه من التقى والعفاف وقوة الإيمان والبصيرة بالحق – مأمورات بعدم الخضوع في القول والقرار في البيوت وعدم التبرج، فغيرهن من النساء المسلمات مأمورات بذلك من باب أولى، ولا سيما في هذا العصر الذي قل فيه الوازع الديني عند كثير من الناس وكثرت فيه المفاسد والفتن.
٣ - (ولأن النصوص الواردة في الكتاب والسنة لا يجوز أن يخص بها أحد من الأمة إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص، فهي عامة لجميع الأمة في عهده ﷺ وبعده إلى يوم القيامة، لأنه سبحانه بعث رسوله ﷺ إلى الثقلين في عصره وبعده إلى يوم القيامة كما قال ﷿: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢) وهكذا القرآن الكريم لم ينزل لأهل عصر النبي ﷺ وإنما أنزل لهم ولمن بعدهم ممن يبلغه كتاب الله، كما قال تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (٤)