Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية إطلاق القول بأن مجتمعات المسلمين في عهد النبي ﷺ وعهد صحابته مجتمعات مختلطة إطلاق غير سديد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ١٧٨

ويزاحمونها وتختلط معهم ويختلطون معها، أم أنهم فهموا أن تلك قضايا معينة لا تتعداها إلى غيرها؟. وإذا استعرضنا الفتوحات الإسلامية والغزوات على مدار التاريخ لم نجد هذه الظاهرة (١) (٢).

وأما مجالس التشاور في أمور المسلمين، فلم تكن المرأة قط عضوا فيها في صدر الإسلام، فهي – مثلا – لم تشارك الصحابة في اجتماع ثقيفة بني ساعدة إثر وفاة الرسول ﷺ للتشاور في من يختارونه خليفة لهم، ولم يحدث أن جمع الخلفاء الراشدون النساء لاستشارتهن في قضايا الدولة وشؤون المسلمين كما كانوا يفعلون مع الرجال، ولا نعلم في تاريخ الإسلام كله أن المرأة كانت تسير مع الرجل جنبا إلى جنب في إدارة شؤون الدولة وسياستها، وكل ما يرويه التاريخ لنا هو أن النبي ﷺ أخذ بيعة النساء يوم فتح مكة من دون أن يصافحهن (٣).

ومن زعم أن هذا يدل على اختلاط النساء بالرجال في صدر الإسلام للمشاركة في سياسة الدولة والإسهام في حل قضايا المسلمين وشؤونهم فقد أخطأ وحمل وقائع التاريخ ما لا تحتمل.

نعم وقع في بعض أدوار التاريخ الإسلامي أن شاركت المرأة في بعض قضايا الدولة وشؤونها، وكان لبعضهن مشورة في بعض أمور المسلمين، ولكن هذه تصرفات ووقائع نادرة لمناسبات خاصة تقدر بقدرها