مجلة البحوث الإسلامية
رواية أخرى: «كان ﷺ يسلم فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله ﷺ (١)».
يقول الحافظ ابن حجر: (وفي الحديث الاحتياط في اجتناب ما قد يفضي إلى المحذور، وفيه اجتناب مواضع التهم، وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلا عن البيوت) (٢).
ويقول ابن قدامة: (إذا كان مع الإمام رجال ونساء فالمستحب أن يثبت هو والرجال بقدر ما يرى أنهن قد انصرفن، ويقمن هن عقب تسليمه)، ثم يتابع قائلا – عقب الاستشهاد بالحديث المذكور آنفا: (لأن الإخلال بذلك من أحد الفريقين يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء) (٣).
وكان يؤذن للنساء في الخروج إلى المساجد في الليل لكونه أستر وأخفى وأبعد عن الفتنة. يقول ﷺ: «ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد (٤)»، ويروى عن عائشة ﵂ أنها قالت: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم