Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية اشترط في عقد الزواج أن تكون عصمة الزوجة بيدها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٥٤

ذلك عندنا عالمان: فأبطل أحدهما العقد وصححه الآخر إلا أنه حرم على من تزوجها الوطء حتى تضع الحمل؟

* * *

الجواب: إذا تزوج رجل امرأة حاملا من الزنا فنكاحه باطل، فيحرم عليه وطؤها؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (١). وقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢) وعموم قوله ﷺ: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره (٣)» رواه أبو داود وصححه الترمذي وابن حبان، ولعموم قوله ﷺ: «لا توطأ حامل حتى تضع (٤)». رواه أبو داود وصححه الحاكم، وبذلك قال مالك وأحمد ﵄. وقال الشافعي وأبو حنيفة في رواية عنه: يصح العقد غير أن أبا حنيفة حرم عليه وطأها حتى تضع الحمل؛ للأحاديث المتقدمة، وأباح الشافعي له وطأها، لأن ماء الزنا لا حرمة له، ولا يلحق الولد بالزاني، لقوله ﷺ: «وللعاهر الحجر (٥)» كما أنه لا يلحق بمن تزوجها، لأنها صارت فراشا له بعد الحمل. بهذا يتبين سبب الخلاف بين الشيخين وأن كلا منهما قال بالحكم الذي قال به من قلده، ولكن الصواب الأول؛ لعموم الآيتين والأحاديث الدالة على المنع.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز