Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث الحلف بالطلاق والعتاق والنذر والظهار والإيجاب، هل يأخذ حكم اليمين أم لا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ١٣٩

سبب الخلاف والراجح:

يقول ابن رشد: «وسبب اختلافهم هل هي يمين أو نذر، فمن قال إنها يمين أوجب فيها الكفارة لدخولها تحت عموم قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ (١)، ومن قال إنها من جنس النذر أي من جنس الأشياء التي نص الشرع على أنه إذا التزمها الإنسان لزمته قال لا كفارة فيها، لكن يعسر هذا على المالكية لتسميتهم إياها يمينا، لكن لعلهم إنما سموها أيمانا على طريق التجوز والتوسع، والحق أنه ليس يجب أن تسمى بحسب الدلالة اللغوية أيمانا، فإن الأيمان في لغة العرب لها صيغ مخصوصة وإنما يقع اليمين بالأشياء التي تعظم وليست صيغة الشرط هي صيغة اليمين، فأما هل تسمى أيمانا بالعرف الشرعي؟ وهل حكمها حكم الأيمان؟ ففيه نظر، وذلك أنه قد ثبت أنه ﵊ قال: «كفارة النذر كفارة يمين (٢)»، وقال تعالى: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٣).