مجلة البحوث الإسلامية
ونوقش بما قاله البيهقي: بأنه لا أصل له من حديث الزهري ولا غيره تفرد به سليمان بن أبي داود الحراني وهو منكر الحديث ضعفه الأئمة وتركوه (١).
٤ - القياس على تحريم المباح فإنه يمين بالنص، وذلك أنه ﷺ حرم مارية على نفسه فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٢) ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٣)؛ ووجه الإلحاق أنه لما جعل الشرط وهو فعل كذا علما على كفره ومعتقده حرمة كفره فقد اعتقده أي الشرط واجب الامتناع، فكأنه قال: حرمت على نفسي فعل كذا كدخول الدار، ولو قال دخول الدار مثلا علي حرام كان يمينا فكان تعليق الكفر ونحوه على فعل مباح يمينا (٤).
٥ - ولأن البراءة من هذه الأشياء توجب الكفر بالله فكان الحلف يمينا كالحلف بالله تعالى (٥).
٦ - أن لزوم اليمين بالله لتوكيد حرمتها، وهذا المعنى موجود فيما عقده من الكفر بالله، فوجب أن يستويا في اللزوم والكفارة (٦).