Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث الاجتماع على التوحيد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٨٤

فهؤلاء هم أهل التوحيد (آمنوا) أي عرفوا التوحيد واعتقدوه، (وكانوا يتقون) أي يعملون بالتوحيد ويستقيمون عليه، فالانتساب إلى التوحيد ليس دعوى يدعيها العبد بلسانه بل هي اعتقاد وسلوك حسم الله أمره في قوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (١) وهذه آية المحنة يمحص بها الدعي من النسيب.

الأساس الثاني: موالاة أهل التوحيد، وهذه هي ممارسة الاجتماع، موالاة أهل التوحيد بمحبتهم وخفض الجناح لهم والتعبد بالشرائع معهم والاجتماع على الشعائر في جماعتهم ومناصرتهم وتولي حفظ التوحيد والذب عنه معهم، على نحو ما قال الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ (٢) فذكر الأصول العامة للموالاة، وهذه الموالاة لا تكون إلا لأهل التوحيد: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٣)، ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (٤) ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (٥). والصورة العامة لموالاة أهل التوحيد هي