مجلة البحوث الإسلامية
رد (١)» وقال: «خير الهدي هدي محمد ﷺ (٢)» وقال: «عليكم بسنتي (٣)» وقد قال الله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤) وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٥) وقد تكرر كثيرا في كتاب الله ذكر طاعة الرسول ﷺ واتباعه كقوله ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٦) ولا توحيد إلا ما جاء به ﷺ.
والمتابعة أحد أصلي التوحيد وأساسيه فالتوحيد إخلاص القصد لله وإخلاص المتابعة لرسول الله ﷺ، ويكفي في هذا قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٧) فهذا قسم من الرب بربوبيته على نفي الإيمان عمن لم يحكم الرسول ﷺ ويرضى بحكمه منشرح الصدر له مسلما له تسليما مطلقا لا معارضة فيه قلبية ولا عملية.