Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية معرفة التوحيد والعلم به

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٧٣

عقدت، أفنت ثم أبقت، وفي تركيب كلمة التوحيد تحقيق القصر والحصر، قصر الألوهية على الله وحده وحصرها له دون سواه، وهذا القصر والحصر جاء في كلمة التوحيد من وجهين:

١ - تقديم الصفة (إله) على الموصوف (الله) فقولنا الإله الله فيه حصر وتخصيص كقولك «المنطلق زيد».

٢ - إدخال حرفي النفي والاستثناء فصار (لا إله إلا الله) فأفاد الكلام قصر الصفة على الموصوف، وإثبات حكمها له ونفيه عما عداه سبحانه (١).

وفي هذا القصر والحصر إفراد الله ﷿ بالألوهية، والإفراد يمنع جميع أصناف الشركة فهو يمنع التثنية ولذا قال سبحانه: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٢) وهو يمنع التثليث قال سبحانه: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٣) وقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٤) وهو يمنع الكثرة، قال سبحانه: ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ (٥)