Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية معرفة التوحيد والعلم به

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٧٠

- وفي حديث أسامة بن زيد لما قتل الرجل الذي قال لا إله إلا الله ورأى أسامة أنه إنما قالها تعوذا قال ﷺ: «يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله (١)» كررها ﷺ.

وقد تواتر عن النبي ﷺ ثم الصحابة أنهم قبلوا من جفاة العرب ممن كان يعبد الأوثان الإقرار بالشهادتين وحكموا بإسلامهم بذلك وكان يؤذن لكثير منهم في الرجوع إلى معاشه من رعاية غنم وغيرها (٢)، يقول ابن حجر: «وفي كتب النبي ﷺ إلى هرقل وكسرى وغيرهما من الملوك يدعوهم إلى التوحيد، إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة التواتر المعنوي الدال على أنه ﷺ لم يزد في دعائه المشركين على أن يؤمنوا بالله وحده ويصدقوه فيما جاء به عنه فمن فعل ذلك قبل منه (٣)».

ثم إن التوحيد شرط لصحة وقبول العبادات جميعها إن وقع شيء من الشرك في شيء منها حبطت كما قال الله: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤) وقال: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٥) وفي الحديث القدسي: «أنا أغنى