مجلة البحوث الإسلامية
فأوصوه بالصبر والاحتساب وأنتم كذلك والجئوا إلى الله واسألوه كشف الضر عن أخيكم، وابذلوا الأسباب النافعة من العلاج النافع بالقرآن والأدعية المأثورة عن رسول الله ﷺ وكذلك أيضا عليكم مراجعة الأطباء المختصين؛ لأن النبي ﷺ يقول: «تداووا عباد الله ولا تتداوو بحرام (١)» ويقول ﷺ: «ما أنزل الله من داء إلا أنزل دواء علمه من علمه وجهله من جهله (٢)» والله جل وعلا قد ذكر لنا من دعاء أنبيائه ﵈ لما نزلت بهم الكربات، قال الله جل وعلا: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٣)، قال الله ﷿: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ (٤)، والله تعالى يقول: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ (٥)، وفي الحديث يقول النبي ﷺ: «ولا يرد القضاء إلا الدعاء (٦)»، فالدعاء ينفع مما كان، ومما لم يكن، فالدعاء مطلوب من المؤمن، سواء تحقق مطلوبه بالشفاء أو عاد عليه الدعاء بخير، رفعة في درجاته أو حطا عن خطاياه أو دفعا لما هو أعظم من البلاء، ونسأل الله أن يشفي أخاك وسائر مرضى المسلمين.