مجلة البحوث الإسلامية
٢ - تبجحه بصورة مستمرة بما يروى (ولا تكتبوا عني سوى القرآن) أنه لا يجوز كتابة الأحاديث.
٣ - استدلاله على ما ذهب إليه من أنه لا حاجة للسنة ولا لتفسير الرسول ﷺ للقرآن بقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (١) وقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (٢).
٤ - ادعاؤه أن الأخذ بالسنة وكتابتها وجمع الأحاديث في القرنين الثاني والثالث كان سببا في سقوط الدولة الإسلامية.
٥ - عدم التصديق بالمعراج وأن الرسول ﷺ لم يأت بجديد في الصلاة؛ لأن العرب قد توارثوها بهذه الكيفية المعهودة عن جدهم إبراهيم ﵇.
٦ - له تأويلات في كيفية كتابة الحروف المقطعة الواردة في أول السور، ويقول هذه ليست الكتابة الصحيحة لها ففي قوله تعالى: (الم) يجب أن تكتب هكذا (ألف لام ميم) وقوله تعالى (ن) يجب أن تكتب هكذا (نون)، وغير ذلك من الآراء الباطلة التي يفرق بها كلمة المسلمين مع ما فيها من محادة لله ورسوله.
لذا فقد رأيت من الواجب توضيح أمره وكشف حقيقته للمسلمين لئلا يغتر أحد بكلامه أو ينخدع بآرائه وحتى يكون الجميع على معرفة بمكانة السنة المطهرة.
فلا يخفى على كل مسلم أن سنة المصطفى ﷺ هي المصدر الثاني للتشريع وقد أجمع على ذلك سلف الأمة وعلماؤها، وقد حفظ الله سنة نبيه ﷺ كما حفظ كتابه فقيض لها رجالا مخلصين وعلماء عاملين وهبوا نفوسهم وكرسوا حياتهم لخدمتها وتمحيصها وتدقيقها ونقلها بأمانة وإخلاص، كما نطق بها رسول الله ﷺ من غير تحريف ولا تغيير لا في المعنى ولا في اللفظ، ولم يزل أهل العلم من أصحاب الرسول ﷺ ومن