Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التيسير في الحج

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ٣٨٠

بعض العلماء، من غير دليل من كتاب أو سنة، وتلقفها بعض الكتاب والمنتحلين للفتوى، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١)، ففي هذه الآية الكريمة أنه يجب علينا أن نأخذ من أقوال العلماء ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، لا ما يوافق أهواءنا ورغباتنا من أقوال العلماء التي لا مستند لها من الأدلة الصحيحة، ولا أن تستعمل الأدلة الشرعية على غير مدلولها، وفي غير مواضعها كمن يستدل بقوله ﷺ لمن سأله عن تقديم أعمال يوم العيد بعضها على بعض: «افعل ولا حرج (٢)» على كل تقديم وتأخير، وترك لبعض واجبات الحج وأفعاله، فاستعمل هذا الدليل في غير محله، ونسي قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٣)، ولا يحصل إتمام الحج والعمرة الذي أمر الله به في هذه الآية الكريمة إلا بأداء كل منسك من منسكهما في زمانه ومكانه، كما حدده الله ورسوله، لا كما يقوله فلان أو يفتي به فلان، من غير دليل وإنما تحت