مجلة البحوث الإسلامية
الأفضل عدم خروج المرأة للمساجد، لا سيما إذا كانت الآثار المترتبة على الخروج أسوأ من عدم الخروج، فقالت: لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد.
وتصريح أم المؤمنين عائشة ﵂ بهذا القول مع وجود نص من الرسول يثبت عدم منع النساء المساجد ما هو إلا اجتهاد منها، بناء على فكرة أصولية، وهي سد الذرائع، فمن الممكن أن تكون عائشة ﵂ رأت أن الأفضل عدم خروج المرأة للمساجد لأن الزمان اختلف عن زمان الرسول ﷺ فضعفت النفوس، وفشت الرذائل، حفظا على صيانة المرأة وعفتها وغلقا لأبواب الفساد الذي يحدث من وراء ذلك فمنعته.
فلما رأت أم المؤمنين عائشة ﵂ تطور الزمن أدى إلى أن المصلحة المتوخاة من خروجهن قد تكون أقل من المضرة التي يؤدي إليها الخروج، ووجدت فساد الزمن أدى إلى أن الخروج يكون أسوأ من عدم الخروج، فمنعت من الخروج، وهو بلا شك مفسدة من وجهة نظر عائشة ﵂، وعدم الخروج يؤدي إلى مصلحة وبالتالي فهي لا ترى بأسا من تغير الأحكام بتغير الأزمان.
ومن الممكن بأن أم المؤمنين عائشة ﵂ ربطت مشروعية هذا الحكم على ما يترتب عليه من المصلحة في خروجهن ودفع المفسدة، فلما رأت أن النساء قد تغيرن في عهدها وأن الفساد