مجلة البحوث الإسلامية
والظاهرية ﵏ (١).
والراجح في ذلك هو ما ذهبت إليه أم المؤمنين عائشة ﵂ وذلك لما يلي:
١ - إن أمهات المؤمنين: عائشة، وميمونة، وحفصة ﵅ أجمعين - هن اللاتي روين أحاديث مباشرة الرسول ﷺ لهن بما فوق الإزار، وهن القائلات بجواز ما تحت الإزار مما يدل على أنهن قد فهمن من فعله ﷺ ما يدل على الجواز، وهن أعلم بهذه الأمور المختصة بالنساء اللاتي لا يطلع عليها إلا هن، ولو فهمن المنع لأخبرن به.
٢ - أن الآية قد نزلت لتغيير وضع كان سائدا في المجتمع آنذاك، وهو اعتزال المرأة الحائض، وعدم قربها، فنزلت هذه الآية لبيان جواز قربها، والاستمتاع بها بما دون محل الحيض (٢).
والفكرة الأصولية التي بنت عائشة عليها هذا الحكم هو التزامها بالنصوص. حيث التزمت بما رواه الرسول ﷺ بالإضافة إلى فعل الرسول ﷺ مع نسائه؛ خصوصا أن هذه الأمور مما لا يطلع عليها أحد غيرهن. وعائشة ﵂ هنا لم تئول، ولم تنسخ، ولم تغير ما قاله الرسول أو فعله، مما يدل على مدى التزام عائشة بالسنة النبوية.