مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٠/ ٢٥٤
والشافعية (١)، والحنابلة (٢)، إلى أن الميت إذا دفن قبل الصلاة عليه، فإنه يشرع أن يصلى عليه في قبره، تداركا للواجب ووفاء بحق الميت؛ لأن الصلاة على الميت في قبره تسقط الواجب.
ويدل على ذلك الأحاديث المستفيضة عن النبي ﷺ في الصلاة على القبر، فمن ذلك:
أولا: حديث أبي هريرة ﵁: «أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد وفي الحديث قال ﷺ: " دلوني على قبرها فدلوه فصلى عليها (٣)».
ثانيا: حديث ابن عباس ﵄ «أن رسول الله ﷺ صلى على قبر بعدما دفن، فكبر عليه أربعا. وفي رواية قال: انتهى رسول الله ﷺ إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعا (٤)».
ثالثا: ما روي عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ صلى على قبر (٥)».
قال الإمام أحمد ﵀: ومن يشك في الصلاة على القبر يروى عن النبي ﷺ من ستة وجوه كلها حسان (٦).