Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني حكم الصلاة في المقبرة من حيث الإجزاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ٢٤٦

والأحاديث والآثار في النهي عن اتخاذ القبور مساجد كثيرة، وقد بين ﷺ أن من يتخذ القبور مساجد هم شرار الخلق عند الله.

فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد (١)».

وإنما خاف النبي ﷺ على أمته من ذلك العمل؛ لأن اتخاذ القبور مساجد، وبناء المساجد على القبور وسيلة إلى الشرك؛ لأن الشرك إنما وقر في الأمم السابقة بسبب تعظيم قبور الصالحين والغلو بهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " والمساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين والملوك وغيرهم يتعين إزالتها بهدم وغيره، هذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء المعروفين " (٢).

وقال ابن القيم ﵀: " ولا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يوما واحدا، فإنها شعائر الكفر والشرك، وهي أعظم المنكرات، فلا يجوز الإقرار عليها مع