مجلة البحوث الإسلامية
حيث دل هذا الحديث على أن الصلاة عند القبور هو من اتخاذها مساجد وهو محرم؛ بل هو من كبائر الذنوب.
سادسا: عن ثابت البناني عن أنس قال: رآني عمر، وأنا أصلي عند قبر، فجعل يقول: القبر، فحسبته أنه يقول: القمر، فجعلت أرفع رأسي إلى السماء فأنظر، قال: إنما أقول القبر لا تصل إليه. قال ثابت: فكان أنس يأخذ يدي إذا أراد أن يصلي فيتنحى عن القبور (١).
وهذا يدل على أن المستقر عند الصحابة ﵃ ما نهاهم عنه النبي ﷺ من الصلاة عند القبور (٢).
سابعا: إن الصلاة في المقابر يترتب عليها مفاسد عظيمة منها التشبه باليهود والنصارى والمشركين ممن يعظمون القبور، ويصلون عندها.
ومن المفاسد – أيضا – مفسدة الشرك، فإن النبي ﷺ منع من الصلاة عند القبور، حماية لحمى التوحيد، لئلا تتخذ ذريعة إلى الشرك بالعكوف عندها وتعلق القلوب بها (٣).