Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول وسائل حفظ الدين وعلاقة ذلك بالفتوى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ١٨٨

واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة، وأمر به فأخرج (١) ".

ولقد فتح الله على الإمام مالك ﵀ بهذه الفتوى العظيمة؛ التي هي المذهب الحق والمنهج القويم عند الحديث في صفات الله تعالى، نؤمن بها ونمرها على ظاهرها اللائق بجلال الله من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف تحت قاعدة ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٢) .. فهو سبحانه أعلم بنفسه، ورسوله ﷺ أعلم الخلق به سبحانه، فمتى جاءنا نص من كتاب أو سنة صحيحة بإثبات صفة أو نفيها فلا يجوز العدول إلى رأي أو قياس مهما كان قائله.

وهو ما قرره مالك وعلماء السلف في فتاواهم للخلق، رحم الله الجميع.

ومن هذه الكوكبة أيضا: الإمام الرباني والفقيه المجتهد الإمام أحمد بن حنبل الشيباني: المتوفى سنة ٢٤١ هـ ﵀، الذي ظهر في أيامه بدعة خلق القرآن وهي من البذور الأولى لبدعة الجهمية في تقديم المعقولات على الوحي، وامتحن الناس بها، وفتحت السجون من أجلها، فتصدى الإمام أحمد لهذه الفتنة التي كادت أن تفسد على الناس دينهم لولا أن ثبته الله لبيان الحق، وفي ذلك يقول الإمام الناقد