Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني خطورة مقام المفتي وأهميته

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ١٦٧

المفتي وهو الفقيه .. " (١).

والشروط التي يذكرها الأصوليون في باب الاجتهاد واللازمة للتأهيل لرتبة الاجتهاد أو الإفتاء، هي في حقيقتها شروط الاجتهاد العامة والتي تشترط في المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع مسائل الفقه ونوازله، يقول الإمام أبو حامد الغزالي ﵀ بعد عرضه العلوم التي لا بد للمجتهد منها: " اجتماع هذه العلوم الثمانية: إنما يشترط في حق المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع الشرع " (٢).

وقد تنوعت أساليب الأصوليين في طريقة عرض الشروط والمعارف المطلوب توفرها للوصول لهذه الرتبة (الاجتهاد / الإفتاء).

ومن أول وأحسن من كتب في شروط الاجتهاد الإمام الكبير الشافعي ﵀، فقد سطر جملا رائعة ودقيقة في هذا المقام، حيث يقول: " ولا يقيس إلا من جمع الآلة التي له القياس بها، وهي العلم بأحكام كتاب الله! فرضه، وأدبه، وناسخه، ومنسوخه، وعامه، وخاصه، وإرشاده، ويستدل على ما احتمل التأويل منه بسنن رسول الله ﷺ، فإذا لم يجد سنة فبإجماع المسلمين، فإذا لم يكن إجماع فبالقياس،