Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية وهب بن منبه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ١٤٠

ومن الآيات الكثيرة، والأحاديث العديدة، في تكفل الله سبحانه، بأرزاق عباده ومعاشهم، منذ خلقهم حتى يفارقوا الحياة الدنيا، ولا يطلب منهم سبحانه إلا: شكره وحسن عبادته، وأداء حق هذه النعم له عملا وتوكلا.

من هذا المطلوب فهمه جيدا، نجد كثيرا من أحاديث ومواعظ وهب، يحرص فيها على تمكين هذا المعنى، في قلوب الناس، وقد أورد أبو نعيم (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ) في الحلية، خاصة، وغيرها عامة، ومن ذلك ما رواه أبو نعيم الأصبهاني (٣٣٦، ٤٣٠ هـ)، بالسند إلى عقيل بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه يقول: لا يشكن ابن آدم، أن الله ﷿ يوقع الأرزاق، متفاضلة ومختلفة، فإن تقلل ابن آدم شيئا من رزقه، فليزده رغبة إلى الله ﷿، ولا يقولن لو اطلع الله هذا، وشعر به غيره، فكيف لا يطلع الله الشيء الذي هو خلقه وقدره؟

أولا يعتبر ابن آدم في غير ذلك، مما يتفاضل فيه الناس، فإن الله فضل بينهم في الأجسام، والألوان والعقول والأحلام، فلا يكبر على ابن آدم أن يفضل الله عليه في الرزق والمعيشة، ولا يكبر عليه أنه قد فضل عليه في علمه وعقله، أولا يعلم ابن آدم أن الذي رزقه في ثلاثة أوان من عمره، لم يكن له في واحد منهن كسب ولا حيلة، أنه سوف يرزقه في الزمن الرابع.