Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية كعب الأحبار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ١٢٩

العلماء فيه، حيث أورد عن ابن سعد عن طريق عبد الرحمن بن جبير، قال: قال معاوية إلا أن كعب الأحبار، أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالبحار، وإن كنا فيه لمفرطين) ثم قال ﵀: فالمراد بأهل الكتاب اليهود، لكن الحكم عام، فيتناول النصارى، قوله: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم (١)» هذا لا يعارض حديث الترجمة، فإنه نهي عن السؤال، وهذا نهي عن التصديق والتكذيب، فيحمل الثاني على ما إذا بدأهم أهل الكتاب بالخبر.

وما دام ظهر لنا من توثيق المحدثين لكعب الأحبار، ونفي الكذب عنه، فإننا نأخذ من أخباره، ما لا يتنافى مع نص شرعي وفيه فائدة، ومن ذلك ما جاء عند الذهبي، رواية عن محمد بن سيرين، عن أبي الرباب قال: دخلنا على أبي الدرداء ﵁ نعوده، وهو يومئذ أمير وكنت أحد خمسة ولوا قبض السوس، فأتاني رجل بكتاب، فقال: بيعونيه، فإنه كتاب الله، أحسن قراءته ولا تحسنون، فنزعنا دفتيه، فأخذه بدرهمين.