Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية كعب الأحبار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٠/ ١٢٤

عنه، هو كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري، تابعي كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن، وأسلم في زمن أبي بكر، وقدم المدينة في دولة عمر، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم، كثيرا من أخبار الأمم الغابرة، وأخذ هو من الكتاب والسنة عن الصحابة، وخرج إلى الشام، فسكن حمص، وتوفي فيها عن مائة وأربع سنين (١٠٤) (١).

وفي قصة إسلامه يروي أبو نعيم أن سبب ذلك سماعه لآية من القرآن، عندما مر برجل يقرأ، فخاف من وعيد الله، فبادر للإسلام، عندما قال: إن كعبا قال لعمر بن الخطاب ﵁ وأسلم في ولايته - وذلك أنه مر برجل، من أصحاب رسول الله ﷺ، وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ (٢) الآية.

فأسلم كعب ثم قدم على عمر بن الخطاب ﵁، فاستأذنه بعد ذلك في الغزو إلى الروم، فأذن له. فانتهى إلى راهب قد حبس نفسه في صومعة أربعين سنة، فناداه كعب فأشرف عليه الراهب فقال: من أنت؟ قال: أنا كعب الحبر، قال: قد سمعت بك، فما