مجلة البحوث الإسلامية
الولد، وإذا سبق ماء المرأة، نزع إليها، عندها قال عبد الله بن سلام: أشهد أنك رسول الله. . . ثم قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي بهتوني، فأرسل إليهم، فسلهم عني.
فأرسل رسول الله ﷺ إليهم، فقال: أي رجل ابن سلام فيكم؟ قالوا: حبرنا وابن حبرنا، وعالمنا وابن عالمنا، قال أرأيتم إن أسلم تسلمون؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك. فخرج عليهم عبد الله بن سلام، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. فقالوا: شرنا وابن شرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا. فقال عبد الله: يا رسول الله ألم أخبرك أنهم قوم بهت (١)».
وأما رواية ابن هشام فقد قال: قال ابن إسحاق: وكان من حديث عبد الله بن سلام، كما حدثني بعض أهله عنه، وعن إسلامه حين أسلم، وكان حبرا عالما قال: «لما سمعت رسول الله ﷺ عرفت صفته واسمه وزمانه، الذي كنا نتوكف له، فكنت مسرا ذلك، صامتا عليه، حتى قدم رسول الله ﷺ المدينة، فلما نزل بقباء، في بني عمرو بن عوف، أقبل رجل حتى أخبر قومه بقدومه، وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها، وعمتي خالدة بنت