مجلة البحوث الإسلامية
رآه حالقا لحيته موفرا شاربه «من أمرك بهذا؟ قال: ربي كسرى، قال: بل أمرني ربي أن أقص شاربي وأوفر لحيتي»، هذا هدي نبينا محمد ﷺ، وبهذا يعلم أن الأخذ من اللحية أو حلقها مخالف للسنة مصادم لها، فليحذر المسلمون ذلك، وليتأدبوا بآداب سنة نبيهم ﷺ ففي سنة نبيهم الخير والهدى والصلاح.
وأسوأ من الحلق وأقبح منه من يسخر باللحية وببقائها وينظر إليها شزرا (١) ويراها نقصا وعيبا، فإن هذا يخشى عليه من أن يقع في أمر عظيم؛ لأن من استهزأ بالسنة، فقد استهزأ بصاحبها ﷺ، ومن سخر بها؛ فقد سخر بصاحبها ﷺ، وهو ﷺ أحسن الناس خلقا، وأحسنهم خلقا، صلوات الله وسلامه عليه، والله تعالى يقول في حق المستهزئين: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (٢) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٣)، نعوذ بالله من الخذلان.