مجلة البحوث الإسلامية
العظيمان من الكتاب والسنة يعمان جميع أنواع الذهب والفضة، ويدخل في ذلك أنواع الحلي من الذهب والفضة، ومن استثنى شيئا فعليه الدليل المخصص لهذا العموم، لو لم يرد إلا العموم في هذه المسألة، فكيف وقد ورد في هذه المسألة بعينها أحاديث صحيحة دالة على وجوب الزكاة في الحلي، منها: ما خرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال النبي ﷺ: أتعطين زكاة هذا، قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله (١)». قال الحافظ ابن القطان: إسناده صحيح.
وخرج أبو داود بإسناد جيد عن أم سلمة ﵂ أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله، أكنز هو؟ فقال ﵊: «ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز (٢)».
ففي هذا الحديث فائدتان جليلتان، إحداهما: اشتراط النصاب وأن ما لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه، ولا يدخل في الكنز المتوعد عليه