مجلة البحوث الإسلامية
يكون عقدا كالكتابة والإشهاد وحق الحبس والاحتباس، ومنه ما هو وثيقة بمال، كالرهن والمبيع في يد البائع، ومنه ما هو وثيقة بذمة كالكفالة (١).
وبيان ذلك فيما يلي:
أ - الكتابة: كتابة المعاملات التي تجري بين الناس، وسيلة قوية لتوثيقها وقد أمر الله ﷾ بها في أطول آية في القرآن وهي آية المداينة بقوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٢)، وقد وثق النبي ﷺ بالكتابة في معاملاته، فباع وكتب ومن ذلك الوثيقة التالية: هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله ﷺ: اشترى منه عبدا أو أمة، لا داء ولا غائلة، ولا خبثة بيع المسلم المسلم.
وقد ذهب جماهير الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى صحة توثيق الدين بالكتابة، وأنها بينة معتبرة في الإثبات إذا كانت صحيحة النسبة إلى كاتبها.
قال ابن تيمية ﵀: والعمل بالخط مذهب قوي، بل