Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول أهمية إبراء الذمم من الحقوق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٩/ ٢٦٧

أصحابها، سواء كانت باسم البيع أو الإجارة أو القرض أو الوديعة، بأن مآله الخسران في الدنيا، والعذاب الشديد ينتظره في الآخرة، قال ﷺ: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله (١)».

فمن كانت نيته الوفاء بالديون التي عليه وهو قادر على ذلك، فإن الله ﷾ يعينه على ذلك، ولو مات أدى الله عنه ذلك لما يعلم سبحانه من عبده الصدق في الوفاء.

وهل إذا أخذها، وهو يعلم من نفسه العجز عن الوفاء، يكون كمن أخذها يريد أداءها أم يريد إتلافها؟

ذكر ابن المنير أن الأخذ مقيد بالعلم بالقدرة على الوفاء، قال: لأنه إذا علم من نفسه العجز، فقد أخذ لا يريد الوفاء، إلا بطريق التمني، والتمني خلاف الإرادة.

وقد تعقب الحافظ ابن حجر فهم ابن المنير هذا وقال: وفيه نظر؛ لأنه إذا نوى الوفاء مما سيفتحه الله عليه، فقد نطق الحديث بأن الله يؤدي عنه، إما بأن يفتح عليه في الدنيا، وإما بأن يتكفل عنه في الآخرة فلم يتعين التقييد بالقدرة في الحديث، ولو سلم ما قال، فهناك مرتبة ثالثة، وهو أن لا يعلم هل يقدر أو يعجز (٢)